الشيخ محمد الجواهري

66

الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)

--> ( 1 ) ذكر السيد الاُستاذ قدّس سرّه الحجر المنحوت لأجل أن تعبير الماتن قدّس سرّه بالحيوان لا خصوصية فيه كما هو واضح ، والمراد به فيما إذا كان المنظور إليه غير الإنسان حيواناً كان أو جماداً أو نباتاً بشكل إنسان أو ما شابه ذلك . وليس في ذلك مسامحة في تعبير الماتن قدّس سرّه بعد وضوح عدم الخصوصية للحيوان . ( 2 ) كقوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ . . . ) التي هي الدليل كما تقدم على حرمة نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية ، إذ إن عدم جواز الإبداء دال على عدم جواز النظر ، والنظر غير الجائز واضح أنه ليس على الإطلاق ، بل إلى الإنسان أي المرأة ، ولم يكن الدليل على عدم جواز نظر الرجل إلى المرأة الأجنبية هو آية الغض ، لما تقدم من أنها غير دالة على ذلك ، لأنّ معنى الغض ليس هو عدم النظر ، بل جعل الشيء مغفولاً عنه وكالعدم . ( 3 ) أقول : على مبنى السيّد الاُستاذ قدّس سرّه ، الدليل على حرمة النظر قوله تعالى : ( وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ . . . ) [ النور 24 : 31 ] ، لا آية وجوب الغض التي استند إليها الماتن قدّس سرّه .